الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

492

تفسير روح البيان

وهو لا يعرف ما الغيرة وما الايمان وكذا الخدام والا لم يذكرهما فهو قول مجرد جار على طريق العرف فعلى المؤمن ترك التقليد والوصول إلى مقام التحقيق ومن اللّه التوفيق : قال المولى الجامي خواهى بصوب كعبهء تحقيق ره برى * پى بر پى مقلد كم كرده ره مرو وقال مقلدان چه شناسند داغ هجرانرا * خبر ز شعلهء آتش ندارد افسرده ففيه فرق بين المقلد والمحقق فمن رام التحقيق طلبه ولا يتشبث في هذا البحر بغريقه كما لا يخفى قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ اى بالجد وبالفارسية [ آيا آورى بما اين سخن براستى وجه ] أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ بنا فتقول ما تقول على وجه المزاح واللعب حسبوا انهم انما أنكر عليهم دينهم القديم مع كثرتهم وشوكتهم على وجه المزاح واللعب . وفيه إشارة لطيفة وهي كما أن هل الصدق والطلب يرون أهل الدنيا لاعبين والدنيا لعبا ولهوا كقوله تعالى قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ كذلك أهل الدنيا يرون أهل الدين لاعبين والدين لعبا ولهوا قالَ بَلْ [ نيستم بازي كننده ] رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ اى خلقن ابتداء من غير مثال سابق فهو الخالق كما أنه المربى فالضمير للسموات والأرض أو للتماثيل اى فكيف تعبدون ما كان من جملة المخلوقات وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ الذي ذكرته من كون ربكم رب السماوات والأرض فقط دون ما عداه كائنا ما كان مِنَ الشَّاهِدِينَ اى العالمين به على الحقيقة المبرهنين وليس المراد حقيقة الشهادة لأنه لا شهادة من المدعى بل استعيرت الشهادة لتحقيق الدعوى بالحجة والبرهان اى لست من اللاعبين في الدعاوى بل من المحتجين عليها بالبراهين القاطعة بمنزلة الشاهد الذي تقطع به الدعاوى قال الكاشفي [ آورده‌اند كه نمروديان روزى عيد داشتند كه در آن روز بصحرا رفتندى وتا آخر روز تماشا كردندى ودر باز كشتن به بتخانه در آمده بتان را بياراسته بزبانها بنواختندى آنكه سر بر زمين نهاده رسم پرستش بجاى آوردندى وبخانها باز كشتندى چون إبراهيم عليه السلام با جمعى در باب تماثيل مناظره فرمود كفتند فردا عيدست بيرون آي تا ببينى كه دين وآيين ما چه زيباست إبراهيم نعم جواب ايشان بكفت روز ديكر كه مىرفتند ميخواستند كه أو را ببرند ببهانهء بيمارى پيش آورد فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ يعنى عن عبادة الأصنام كما في القصص [ ايشان دست از وباز داشته برفتند إبراهيم پنهان از ايشان بفرمود كه ] وَتَاللَّهِ [ بخدا سوكند كه من ] لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ [ هر آيينه تدبيري كنم وجهد نمايم تا بشكنم بتان شما را ] كما قال في الإرشاد لاجتهدن في كسرها . وفيه إيذان بصعوبة الأمر وتوقفه على استعمال الحيل وقال ابن الشيخ أخذا من تفسير الامام فان قيل لم قال لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ والكيد هو الاحتيال على الغير في ضرر لا يشعر به والأصنام جمادات لا تتضرر بالكسر ونحوه وأيضا ليست هي مما يحتال في إيقاع الكسر عليها لان الاحتيال انما يكون في حق من له شعور أجيب بان ذلك من قبيل التوسع في الكلام فان القوم كانوا يزعمون أن الأصنام لهن